قد يظن البعض أنني سأكتب هذا المقال لأنني رجل يدافع عن الرجال لكن الحقيقة أنني فتاة وأقول هذا الكلام وأنا مؤمنة به تمامًا.
وأعلم أن كثيرات سيختلفن معي وربما أُهاجم بسبب رأيي لكن لا بأس فالحق لا يتغير بكثرة المعترضين عليه.
أنا مع حق المرأة دائمًا ومع أن يُكرمها الرجل وأن يُعطيها مهرًا يليق بها فهذا حقٌ جعله الله لها قال تعالى ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4]. لكنني ضد أن يتحول المهر من تكريمٍ إلى مقياسٍ لقيمة المرأة وضد أن يصبح الزواج صفقةً تُحسم بالأرقام.
ووالله إنني أستغرب حين أسمع فتاة تقول بكل فخر “مهري لا يقل عن مئتي ألف فأنا لست رخيصة.”
وهنا أسألها بهدوء رغم اشتعالي ما الذي أقنعك أن قيمة المرأة تُكتب في خانة المهر؟
كرامتك لم يمنحها لك المال بل منحك الله إياها يوم قال ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]. فكيف نجعل ما كرّمنا الله به مرتبطًا برقمٍ قد يزيد أو ينقص؟
لو كانت قيمة المرأة تُقاس بارتفاع مهرها لكانت أغلى النساء هي أسعدهن ولما رأينا صاحبات المهور الباهظة يبكين داخل بيوتٍ خلت من المودة. فالقيمة لا تُشترى والكرامة لا تُكتب في عقد الزواج بل يرفعها الدين ويصونها الخلق.
ولنفترض أن رجلًا عرفه الناس بدينه وخلقه وأمانته وشهد الجميع بأنه صالح لكنه لا يستطيع دفع الرقم الذي طلبته فهل يُرفض لأنه لا يملك ذلك المبلغ؟ وهل أصبح المال مقدمًا على ما أوصى به رسول الله ﷺ حين قال «إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلُقه فزوّجوه.»
قد تقول إحداهن “إذا لم يكن يملك المال فلماذا يتزوج؟”
وأقول وهل كل رجل يبدأ حياته غنيًا؟ وهل بنى آباؤنا وأجدادنا بيوتهم على الثروة أم على السعي والصبر والشراكة؟
أنا لا أكتب من فراغ ولا لأن عمري كبير بل ربما يرى البعض أنني ما زلت صغيرة على الحديث في هذا الأمر لكنني شهدت أحداثًا كثيرة ورأيت بعيني زيجاتٍ بُنيت على مهورٍ مرتفعة وحفلاتٍ باهظة ومظاهر أبهرت الناس ثم انتهت بالطلاق. وليس معنى ذلك أن المهر المرتفع سبب الطلاق لكن المال وحده لا يصنع زواجًا ناجحًا. وفي المقابل رأيت بيوتًا بدأت بالقليل لكنها امتلأت بالرضا فكبرت بالمودة قبل أن تكبر بالمال.
لهذا تعلّمت أن الرجل لا يُقاس بما في جيبه بل بما يحمله في قلبه من رحمة وفي عقله من حكمة وفي أخلاقه من أمانة. فكم من غنيٍ أفقر زوجته مشاعر وكم من بسيط الحال أغناها احترامًا وأمانًا.
قال رسول الله ﷺ «ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس.» فالغنى الحقيقي لا يُعد بالأرصدة بل بالأخلاق.
أنا لا أدعو إلى التنازل عن الحقوق ولا أقول اقبلن بأي شيء فالمرأة تستحق أن تُكرم لكنني أدعو إلى الاعتدال لأن الإسلام لم يجعل الزواج طريقًا للتفاخر بل جعله ميثاقًا يقوم على السكينة والرحمة.
وأؤمن أن البيت الذي يُبنى على الدين والخلق أقوى من بيتٍ بُني على رقمٍ كبير في عقد الزواج.
فالكرامة لا تُشترى والمرأة لا ترتفع بقيمة مهرها كما أن الرجل لا يصبح رجلًا لأن حسابه البنكي ممتلئ.
وفي النهاية لا أحد يذكر بعد سنوات كم كان المهر ولا كم بلغت تكلفة الحفل لكن الجميع يذكر هل كان ذلك البيت عامرًا بالمودة أم أنه انهار رغم كل ما أُنفق عليه. فالزواج لا يبدأ برقم بل يبدأ بنيّة ويستمر بالأخلاق ويحفظه الله قبل أن يحفظه المال.


شكرًا لك على هذا الطرح الواعي والمتزن أعجبني أنكِ لم تنظري إلى القضية بعاطفة مجردة بل بميزان الشرع والعقل فلم تُسقطي حق المرأة الذي كفله الله لها وفي الوقت نفسه نبَّهتِ إلى خطأ ربط قيمتها برقم المهر
أتمنى من كل فتاة أن تقرأ هذا الكلام بقلبٍ منصف وأن تستوعب أن كرامتها لا تُقاس بمئتي ألف ولا بأقل ولا بأكثرً وإنما بدينها وعفتها وأخلاقها كما أن الرجل لا تُقاس قيمته بما في حسابه البنكي بل بدينه وأمانته وحسن عشرته ليس المقصود أن تتنازل المرأة عن حقها بل أن يكون هناك اعتدال فلا يتحول الزواج إلى منافسة في الأرقام والمظاهر ثم يدفع الزوجان ثمن ذلك سنواتٍ من الديون أو الخلافات
وتذكرن وتذكَّرن قول النبي ﷺ: «أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة»
أسأل الله أن يرزق كل فتاة زوجًا صالحًا يكرمها وكل شاب زوجةً صالحة تعينه وأن يرزقنا جميعًا الفقه في دينه وأن يجعل بيوتنا قائمة على المودة والرحمة لا على التفاخر بالأموال.
ماهو مقياس لو المرأة طلبت مليون ريال كمهره لها
نفسها نفس الي تطلب 500الف
هي رغبه وذي الرغبه حق من حقوقها
انت تقدر توفر لها رغبتها تقدم
ما تقدر عادي بنات المسلمين كثير وعيالهم بعد
بالاخير ذا شيء جائز وبرأيي ذا اسوء موضوع شفته بذا التطبيق